بوصلة لا تشير الى القدس مشبوهة

بوصلة لا تشير الى القدس مشبوهة
مدونة الفكر القومي التقدمي

بحث هذه المدونة الإلكترونية

د. عصمت سيف الدولة : الانتحار أفضل من لقاء صهيوني .

 د.عصمت سيف الدولة : الانتحار أفضل من لقاء صهيوني .

جريدة المجد – الاثنين 4 تموز 1994 .

بعد أن فتحت المجد ملف التطبيع واراء المثقفين في سوريا الرافضة ، ننتقل في هذا العدد الى مصر التي عاشت وما تزال أكثر من 14 عاما من العلاقات الطبيعية مع إسرائيل لم تنجح رغم كل هذه السنوات في استقطاب قطاعات عريضة من رموز الثقافة والفكر في مصر ، وفشلت كذلك على الصعيد الشعبي دون أن تؤتي ثمارها ...

د.عصمت سيف الدولة :

لا أحد يملك أن يفرط في أرض الوطن العربي ، ويكفينا أن نرفض الان تاركين للأجيال القادمة فرصة الحسم .

هذه كلمات المفكر القومي عصمت سيف الدولة الذي يقول : انه لا تعايش على الاطلاق مع "إسرائيل" لأن المقصود بالتطبيع وبالشرق أوسطية هو تطويع العقول العربية لكي تتخلى عن ثوابتها القومية والوطنية الرافضة للتعامل مع العدو أيا كانت صور هذا التعامل .

ويضيف : ان الغرب والولايات المتحدة يحاولا اقناعنا بأنه لا بديل عن التعايش مع "إسرائيل" وأنها أي "إسرائيل" جزء من المنطقة ، لكن هذا الوهم ، والخداع فقط يريد ان يجعل منا أدوات في المخطط الإسرائيلي يتم تحريكنا كيف يشاء . ولعلني هنا أفضل الانتحار على التعايش مع إسرائيل ، كما افضل ألا أحصل على اية مكاسب محدودة وهزيلة تحت شعارات خاوية لتسوية ظالمة .

وفي نفس الموضوع نقلت جريدة "اخر خبر" بتاريخ 2 / 2 / 1994 ما قاله الدكتور عصمت سيف الدولة في ندوة معرض القاهرة للكتاب في دورته السادسة والعشرين تحت عنوان : "الاثار السياسية من التجمع القومي الى التجمع الإقليمي" .. حيث تحدث د. مصطفى الفقيه بصفته مديرا للندوة في البداية قائلا : بأن ما نطرقه الان حول الشرق أوسطية ومستقبله والاثار السياسية المتوقعة فيه ينبع من التحدث وأهمية هذا الموضوع الذي يدور حول الصراع بين العرب وإسرائيل في العقود الخمس الأخيرة وذروة المواجهة الدامية بأربعة حروب بين العرب وإسرائيل ونحن اليوم نمر بمنعطف تاريخي مختلف حول مستقبل المنطقة والتي بدأت في الواقع بزيارة الرئيس السادات الى إسرائيل عام 1977 . ولكن قضية السلام تختلف بالضرورة عن قضية الحرب . فما هي الدائرة التي تدور حول ذلك الموضوع الشامل ، ولكن الأمر في نظري لا يتوقف حول التنبيه السياسي فقط للمستقبل ولكنه يتجاوز ذلك ، فعلينا الان القبول بفكرة التعايش الاسمي مع الاخر .

وكان أول المتحدثين د. عصمت سيف الدولة قال : ان د. الفقي تكرم ووضعني لأتحدث في البداية بعد أن صادر الندوة عندما اختتم حديثه بقوله انه لا طريق لنا الا التعايش ، وأنا أقول له اذا كان لا بد من هذا التعايش مع الصهيونية فأنا أفضل الانتحار .

وأضاف عصمت سيف الدولة قائلا بأنه يفرض علينا التعايش كما لو كان الصراع بيننا وبينهم حالة نفسية ونترك الأرض والشرف والتاريخ والموضوع كله يدور حول السوق شرق أوسطية وتقسيمها لمناطق .. والمقصود في النهاية قضية واضحة تطويع العقول العربية وخاصة الشعب المصري على أن يقبل كل ما هو إسرائيل ، ولكننا نتعامل مع إسرائيل لأسباب ليس لنا يد فيها ، والتجمع القومي يعني التجمع العربي ، ولكن التجمع الإقليمي يعني وجود دولة إسرائيل وقد غيرنا العنوان من تجمع قومي الى تجمع إقليمي بوصفه جزءا من إسرائيل . وأنا هنا أقول ان قضيتنا لن تتغير ، ولو كنا الان لا نتملك الاسترداد فيكفينا الرفض وترك الاسترداد للأجيال القادمة .




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق