القدس عنوانها وفلسطين بوصلتها

القدس عنوانها وفلسطين بوصلتها
مدونة الفكر القومي التقدمي

بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 26 أكتوبر 2014

صناعة الارهاب ( 1 ) .





لا شك أن موضوع الارهاب شائك و معقد ، تضاربت حوله المواقف والآراء ، واختلفت في شأنه كل الأطراف المعـنية بهذا الموضوع ..
كما أن موضوع الارهاب ليس جديدا على الناس والمجتمعات ، بل هو مطروح منذ عقود طويلة سابقة على أحداث 11 سبتمبر 2001 ، حيث كان الارهاب ولا يزال متواصلا على يد الدول التي تمارسه ضد الشعوب الآمنة كما مارسته العصابات الصهيونية في فلسطين و لبنان .. ومثلما مارسته أمريكا في عدة أماكن من العالم ، منها اليابان وفيتنام والعـراق وأفغانستان ..               
والواقع فان معضلة الارهاب الواقعة في الوطن العربي اليوم ليست معـزولة عن المناخ الدولي والاقليمي عموما سواء بسبب  التدخل الخارجي المفروض على الأمة العربية منذ عقود ، والذي يهدف الى تطويعها و اخضاعها ونهب ثرواتها ،  ومسخ هويتها ، وفرض التبعـية على شعوبها ، أو بسبب الخيارات التي فرضتها الأنظمة على شعوبها ومنها سلبها للحريات واتباع سياسة الاقصاء والتفقـيـر والتهميش ، التي تؤدّي الى الانحرافات الأخلاقـية ، وتفشي كل مظاهر الفساد في المجـتمع ، فتجعل منه بيئة حاضنة للفساد والمقاومة في نفس الوقت .. وفي حين تكون المقاومة للفساد والديكتاتورية والتبعـية مقدمة للتغـييـر والثورة تقودها القوى التقدمية والثورية لتحقيق المكاسب للشعب .. تكون ايضا  تلك المقاومة  في بعض مظاهرها مقدمة للتطرف ورفض الاختلاف بالنسبة للقوى الظلامية التي  لا ترى في المشكلات بعدها الاجتماعي ، بل تختـزلها في جوانب أخلاقية وعقائدية ، ثم تعمل على فرض حلولها على المجتمع من خلال الاساليب الارهابية التي لا تميز فيها بين الضحية و الجلاد ..  


 ( نشرية القدس العدد 147 ) .

الأحد، 19 أكتوبر 2014

علماء الفتنة ..!!



هؤلاء هم دعاة الفـتـنة الذين تسبّـبـوا في خـراب الأوطان ، وقـتـل الأبـراياء بغـيـر حق  وتشريدهم  وهدم منازلهم فهم الذين أفتـوا بتمرد الجيـوش باسم الثورات ونادوا بالتدخل الخارجي على يد أمريـكا وحلـف الناتـو ، ثم تصدروا المنابـر الاعـلاميـة للـتحـريـض علـى" الجهاد " في الدول العـربية المعادية لاسرائيل والداعمة للمقاومة  ...!!!! 
 وهاهي العصابات المتوحشة الشبيهة بالهاغانا والشتيرن الصهيونية في بداية العشـرينات والثـلاثـينـات من القــرن الماضي ، تصول وتجول وتقطع الرؤوس وتعرض النساء للبيع في سوريا والعراق .. فلماذ لا يُـفتـون بحرمة الدماء وايقاف الذبـح  والتنــكــيل بالمدنيـيـن العـزل .. !!! ؟؟ 
هم لا يفعلون ذلك ،  بل يدعون الى المزيد من  الفرقة بين ابناء الدين الواحد والوطن الواحد ..  
وهذه نماذج حـية من تصريحاتهم وتحريضهم على الاقتتال والفـتـنة :
* أي مخلوق ، كائن من كان ، في مصر الشرعية ، والـّي يمس الدكتور مرسي بأي أذى دونه الرقاب ، دونه الرقاب .. 
 النقطة الثانية .. رسالة الى الكنيسة المصرية   .. رسالة لكل رموز الكنيسة  ..  الى مايكل منير ... وغيرهم .. إياكم ثم إياكم أن تتحالفوا مع الفلول ضد الشرعية التي انتخبها الشعب .. لن أسكت .. نعلم دور الكنيسة ، ونعلم دور جورج اسحاق .. ومايكل منير .. نعلم أدوارهم جميعا ... ونعلم هذا الدور في جلسات المصحف داخل السفارة الامريكية .. نعم أنتم أبناء الوطن ، وأنتم شركاء في هذا الوطن .. ولكننا لن نسمح أبدا بستين في المائة ممن يقفون عند الاتحادية أن يكونوا نصارى ويهتفون ضد الشرعية  ... !!  
اذا كنتم يا كنيسة يا مصرية ترفضوا الدستور ، واذا كان عددكم 15 مليون كما تقولون ، اخرجوا وقولوا لا للدستور .. ورونا .. ورّونا الرجولة .. ورونا الرجولة .. )  هتاف .. ) ، لن نسمح ابدا أن تجتمع الكنيسة مع الفلول ، لاسقاط الشرعية الشعبية ، والشرعية الدستورية و الشرعية الثورية التي اكتسبها الدكتور محمد مرسي .. !!     ( صفوت حجازي في اعتصامات رابعة ) .  


* ان الذين يسمون حزب الله هم حزب الطاغوت وحزب الشيطان .. هذا ما رايناه  ان الذين يحكمون ايران الآن هم متعصبون جدا ، وهم مع النصيرية ، والنصيرية ليسوا مسلمين ، يعني ليس لهم من الاسلام الا اسمه ، ليس عندهم مساجد ، لا يملكون مصاحف ، لا يحجون ، لا يعتمرون ، لا يصومون لا يزكّون لا يصلون ، ليسوا من الاسلام في شيئ .. وأعلم أن بشار الأسد أنه علماني .. يعني ليس له صلة بالقرآن ولا بالسنة ولا بالحكم الاسلامي .. ولا بالشريعة الاسلامية .. ولذلك نحن نعتقد أن هؤلاء يقاتلوننا قتال مذهبي .. ليس له من الاسلام شيئ .. فأريد أن أوضح هذا ليعلم المسلمون أن هؤلاء الذين دخلوا يقاتلون المسلمين في القصير .. ليس لهم من الاسلام شئ .. !! أنهم لا يقولون الا ياحسين ، لا يقولون يا الله ابدا .. !! هؤلاء مشركون والعياذ بالله .. !! نحن مطالبون أن نقاتل هؤلاء حتى تكون كلمة الله هي العليا و كلمة الذين كفروا هي السفلى .. !!    ( يوسف القرضاوي في اجتماعات " علماء الامة " بالقاهرة  ). 

( نشرية القدس العدد 146 ) . 
 

الانتخابات والناس (4) ..

الانتخابات والناس (4)  ..

أيام فقط تفصل الناس على موعد الانتخابات لاختيار نوابهم الذين سيساهمون بدورهم في المصادقة والاختيار لأول حكومة شرعية بالمعـنى الواسع والصحيح للكلمة بعد الثورة ، أو هكذا يفترض ان يكون ..
غير أن تخوّفات عديدة لا تزال مهيمنة على الناس في ظل تقديم الانتخابات التشريعـية على الرئاسية بحدوث خرق صريح للدستور قد يكون سببا في اهتزاز تلك الشرعية ، باعتبار عدم صلاحية رئيس الدولة الحالي ـ وهوالمترشح  بدوره للانتخابات الرئاسية ـ  للقيام بتنفيذ الفصل عدد 89  من الدستور الذي ينصّ على أن يتم ـ في أجل أسبوع من الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعـية  ـ تكليف رئيس الدولة لمرشح الحزب أو الائتلاف الفائز في تلك الانتخابات   بتكوين الحكومة .. !!
والواقع فان هذه الثغـرات التي أسالت الكثير من الحبر ، ونالت القدر الكبير من الاهتمام والتعليق لم تكن الوحيدة في الدستور ، وفي القوانين الانتخابية الحالية .. وقد ظهرت هشاشة تلك التشريعات في أول محك لها على ارض الواقع ، بداية بقوانين التزكيات التي حوّلت الساحة السياسية الى مسرح للنكت والنوادر الطريفة بين الناس حول بيع الاصوات وشرائها تحت قبة البرلمان ، وفي كل القرى والمدن  بتزوير امضاءات المواطنين .. !! وهو ما جعل المرء يتسائل في مثل هذه الظروف : هل العيب في المواطن الانتهازي الذي لا يخلوا منه مجتمع ، ولا يغيب عن اي مرحلة انتقالية ، وهو الذي تعوّد طوال فترات الاستبداد على التلاعب بالقوانين لتحقيق مصالح شخصية او فئوية على حساب المصلحة العليا للوطن ، أم أن العـيب في التشريعات والمشرّعين انفسهم الذين مهّدوا الطريق لهؤلاء لكي يزيفوا ارادة الناس ويعبثوا بمصيرهم ومستقبلهم .. !!
ايام قليلة لكنها مصيرية في تحديد مسار الثورة في ظل الطغـيـان المخيف لعمالقة المال السياسي العائدون خصيصا لتزعّم القوائم الانتخابية والترشح للرئاسة او لدعم الأحزاب التي  أنشئت خصيصا لحماية مصالحهم ..
انها أيام حاسمة لا تزال ترهق الناس وتشتت اعصابهم  في ظل الحيرة والخوف من المستقبل الذي سيختارونه بانفسهم وهم لا يعـرفون ما سيؤول اليه اختيارهم خاصة في ظل الخيبة التي عاشوها في المرة السابقة ..
هي ايام عسيرة لكنها لا تخلو من نكهة جميلة ينتظرها أغلب الناس للاحساس بالمواطنة والتعبير عن المشاركة في صنع المصير المشترك عن طريق الاختيار الحر ..
لا شك ان تونس ستعـيش يوما تاريخـيا سيتعلم الناس من خلاله كيف تكون الديمقراطية اسلوبهم الوحيد لتحقيق التقدم والرخاء والأمن والحياة الكريمة .. 

 ( نشرية القدس العدد 146 ).

الأحد، 12 أكتوبر 2014

الاخوان المسلمون تآمروا على الأمة ..


لقد أظهرت الايام والأحداث فعلا تآمر الاخوان المسلمين على الامة العربية ، خدمة لمصالحهم الفئوية والحزبية حيث أن دعمهم لما حدث في ليبيا على يد حلف النيتو ، وكل ما حدث في سوريا بقيادة  قطر وتركيا والسعودية والبحرين لم يكن يتم لوجه الله .. بل كان  مخططا مدروسا التقت فيه مصالح هؤلاء بمصالح الدول الغربية جميعا ، انخرط فيه الاخوان على نطاق واسع منذ البداية حين تم المؤتمر الأول في تونس برعاية اخوانية  تحت اسم مؤتمر اصدقاء سوريا .. ثم في العديد من المؤتمرات الأخرى التي وقع اغلبها في قطر وتركيا ومصر خلال حكم الأخوان .. ولعل المؤتمرين المتتاليين اللذان وقعا في مصر خير شاهد على ذلك ، الأول باسم مؤتمر علماء الأمة وحضره كل دعاة الفتنة والتحريض على العنف مثل حسان والعرعور والعريفي وغيرهم ..، والثاني تحت اسم " مؤتمر الأمة المصرية لدعم الثورة السورية " وهو المؤتمر الذي افتـتحه مرسي بنفسه واتخذ فيه قرارا بقطع العلاقات مع سوريا ، كما دعم فيه قرارات المؤتمر الأول المنادي بـ  " الجهاد " .. !  وقد حدث كل هذا وهم في أعلى درجات الغرور ، حيث كانوا يحلمون بحكم يمتـدّ  من تركـيا وسوريـا شرقا ، ثم يمر بفلسطين ومصر والسودان حتى يصل الى ليبيا وتونس غربا ..  !! وهو ما يدل فعلا على أن كل مواقفهم تجاه القضايا القومية لم تكن  من موقف مبدئي لتحقيق الديمقراطية ومناهضة الديكتاتورية كما يزعمون ، بل من أجل تحقيق مصالحهم التي تبيّن أنها تلتقي وتتقاطع بالضرورة  مع مصالح كل الاطراف المتدخلة في الشأن العربي ، مستغلين الشعارات الجوفاء حول الحرية والديمقراطية ، والاسلام .. ولعل الدليل على زيف ادعاءاتهم هو تحالفهم مع الأنظمة الرجعـية ودعمهم لكل الديكتاتوريات العربية في كل من الاردن والمغرب والكويت والسعودية وقطر والبحرين  .. بل ومشاركتهم في المؤامرة على العراق من خلال انخراط حزبهم الاسلامي هناك في كل تفاصيل اللعـبة القذرة التي قادها  بريمر بعد احتلال العراق   ..




 ( نشرية القدس العدد 145 ) .